السيد حسن الحسيني الشيرازي

41

موسوعة الكلمة

وهذه درجة فوق المعجزة ، وتختص بأصحاب ( العصمة الكبرى ) وهم أصحاب الولاية العامة ، الذين يأتون بما يعجز عنه أصحاب الكرامات والمعجزات حتى الملائكة والأنبياء والأوصياء . تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ « 1 » « 2 » . واللّه العالم بحقائق الخلق والتكوين ، وتبارك اللّه أحسن الخالقين . الخاتمة أنبياء اللّه : هم سفراؤه إلى عباده أجمعين . والخلق هم : عيال اللّه ، وأحبهم إليه أنفعهم لعياله ، والأنبياء أنفع النفعاء قاطبة ، لأنهم دلائل الخلق إلى الحق والخير والفضيلة والنور . والأنبياء هم درجات في سلم الرسالة الإلهية المتكاملة ، والتي ابتدأها نبي اللّه آدم عليه السّلام وهكذا تدرجت وارتقت بتدرج الحياة وارتقاء المجتمعات الإنسانية ، حتى وصلت إلى أعلى مستوى في تدرجها وأرفع قممها الحضارية . فكانت رسالة الإسلام الخاتمة ، ضرورة حضارية لبني البشر وتكاملهم على هذه الكرة الترابية ، وختم اللّه بها الرسالات لأنها تشتمل على النظام الأكمل والأشمل في أنظمة الكون كله ، من تشريعات عامة ، واجتهادات فرعية . .

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 253 . ( 2 ) كلمة الإمام المهدي عليه السّلام : ص 95 .